السيد جعفر مرتضى العاملي
116
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
والأيام ، أو الأشهر في الطريق ، يعد سفهاً . ولا يعد عدم اقتنائه للدابة أو السيارة عيباً ولا نقصاً ، ما دام أنه لا لأجل عجزه عن الاقتناء ، بل لغناه عنها مع توفر القدرة عليها في كل حين . وهذا هو حال الأنبياء والأوصياء « عليهم السلام » في ما يرتبط بعلومهم ، فهم يعلمون بالأمور من خلال حضورها عندهم ، ورؤيتهم لها بما أعطاهم الله إياه من تفضلات ومزايا ، فلا يحتاجون إلى قراءة النقوش المكتوبة ليمكنهم الحصول على صورة ذهنية لها ، وهذا هو عين الكمال لهم ، وسواه هو النقص . ثالثاً : إن هناك أدلة من كلام المعصومين « عليهم السلام » ، وشواهد أخرى ، تدل على أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يعرف القراءة والكتابة ، فلاحظ ما يلي : ألف : إننا نذكر من الشواهد الدالة على أنه « صلى الله عليه وآله » كان يقرأ ما يلي : 1 - ما رواه الشعبي من أنه « صلى الله عليه وآله » قد قرأ صحيفة لعيينة بن حصن ، وأخبر بمعناها ( 1 ) . 2 - عن أنس قال : قال « صلى الله عليه وآله » : رأيت ليلة أسري بي مكتوباً على باب الجنة : الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر ( 2 ) . فإن
--> ( 1 ) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 98 عن تفسير النقاش والجامع لأحكام القرآن ج 13 ص 352 . ( 2 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 812 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 97 عنه ، ومستدرك الوسائل ج 13 ص 395 ومسند أبي داود الطيالسي ص 155 والمعجم الأوسط ج 7 ص 16 ومسند الشاميين ج 2 ص 419 والجامع الصغير ج 2 ص 5 وكنز العمال ج 6 ص 210 وتذكرة الموضوعات ص 66 وكشف الخفاء ج 2 ص 96 والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 240 والدر المنثور ج 4 ص 153 وتفسير الثعالبي ج 1 ص 527 وكتاب المجروحين ج 1 ص 284 والكامل ج 2 ص 337 وج 3 ص 11 وتهذيب التهذيب ج 3 ص 110 وسبل الهدى والرشاد ج 9 ص 283 .